الشيخ محمد الجواهري
288
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) قيل اشكالاً على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وعلى المشهور ( قدّس الله أسرارهم ) القائلين بعدم ضمان قيمة الوصف الحاصل في الأرض : « إن الإشكال في الحكم بضمان قيمة الوصف الحاصل في الأرض ، بأن الأوصاف لا تقابل بالقيمة مطلقاً ، ولا استقلالية لها في المالية في قبال الموصوف ، وإنما قد توجب ازدياد مالية الموصوف بها ، وبناءً عليه فليس الوصف مملوكاً للعامل كي يصح رجوعه على المالك بقيمته ، هذا الإشكال أيضاً غير متجه وذلك أوّلاً : لأن السيد الماتن ( قدس سره ) خصص الضمان بالوصف الذي يقابل بعوض ، أي أي ما يكون له مالية مستقلة عرفاً عن نفس الأرض فتكون له مالية مستقلة . وثانياً : ذكرنا في كتاب الإجارة أنّ المالية المتزايدة في العين نتيجة الوصف الحاصل بعمل الغير تكون مضمونة في الجملة ، أي لا أقل في موارد الجهل وعدم علم العامل ، فما ذكره السيّد الماتن ( قدس سره ) من التفصيل في الضمان صحيح . نعم ، لابدّ وأن يضاف إليه بعض الأعمال التي قد لا توجب حصول وصف في الأرض ، إلاّ أنّها تعدّ عرفاً شروعاً في الزراعة ، وجزءاً من العمل المتفق عليه في عقد المزارعة ، كإزالة الموانع عن العيون والآبار التي هي خارج أرض المزارعة واعدادها للسقي والزراعة ، أو جلب العمال والفلاحين أو آلات الزراعة إلى الأرض باُجرة ، فإن هذه وأمثالها تعتبر شروعاً في المشاركة والعمل الخارجي ، فيكون مضموناً بنفس